الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

241

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

ويقول الشيخ أبو بكر الكلاباذي : « قال بعض الكبار : لا يخلص له إلا من جذبه إليه » « 1 » . ويقول الشيخ أبو سعيد بن أبي الخير : « كل قلب لا يكون فيه سر من الله ، وليس له سر مع الله ، وسماع من كلام الله ، فإن سبب ذلك أن هذا القلب خال من الإخلاص . وكل من لا إخلاص له لا خلاص له على أي وجه من الوجوه » « 2 » . ويقول : « اطلبوا الإخلاص ، فإن الإخلاص خلاص في الدنيا والآخرة » « 3 » . ويقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني قدس الله سره : « بجناح الإخلاص يطير العارف من ظلمة قفص الكون ، إلى فسحة نور القدس ، وين - زل بعد الطيران في ظل روض مقعد صدق » « 4 » . ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « من أَخْلَص تَخْلَّص » « 5 » . ويقول الشيخ أبو الحسن الشاذلي : « ليس من شيء أشد وأشق في العمل بالطاعة والذكر والتلاوة من ضبط النفس ، وحضور القلب ، وحفظ المعاني ، وإعطاء الحروف حقها مع إرادة وجه الله تعالى ، وهو موضع الإخلاص والعزيمة على العمل بها ، وبه يرجى وهو موضع الصدق ، ونهوض السر عن الدنيا وعن كل شيء سوى المولى ، وهو موضع النية » « 6 » .

--> ( 1 ) - الشيخ أبو بكر الكلاباذي التعرف لمذهب أهل التصوف ص 63 . ( 2 ) - الشيخ محمد بن المنور أسرار التوحيد في مقامات الشيخ أبو سعيد ص 329 . ( 3 ) - المصدر نفسه ص 329 . ( 4 ) - الشيخ محمد بن يحيى التادفي الحنبلي قلائد الجواهر ص 61 . ( 5 ) - الشيخ ابن عربي - مخطوطة نبذة لطيفة وكلمات طريفة ص 28 . ( 6 ) - الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي جامع الأصول في الأولياء ج 1 ص 107 .